إسماعيل بن القاسم القالي
90
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 227 ] قال أبو علي : الميل : جمع أميل . والعواوير : جمع عوّار ؛ وهو الجبان . والعزّل جمع أعزل . والأكفال : جمع كفل ؛ وهو - أيضا - الذي لا يثبت على الخيل مثل الأميل ؛ غير أن الأميل الذي يميل إلى جانب ، والكفل الذي يزول عن متن الفرس إلى كفله . والخلّة بالفتح : الحاجة ، والخلّة بالضم : الصداقة . [ 228 ] [ شعر في إجابة المسألة ، ونصر الطالب ، وإن أصابتهم نعمة لم يطروا وإن ذهبت صبروا ، وغير ذلك ] : وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : أنشدني رجل من بني فزارة : [ البسيط ] لا يبعد اللّه قوما إن سألتهم * أعطوا وإن قلت يا قوم انصروا نصروا وإن أصابتهم نعماء سابغة * لم يبطروها وإن فاتتهم صبروا الكاسرون عظاما لا جبور لها * والجابرون فأعلى الناس من جبروا فقلت : من يقول هذا ؟ فقال الذي يقول : [ الطويل ] إذا نشرت نفسي تذكّرت ما مضى * وقومي إذ نحن الذّرى والكواهل وإذ لي منهم جنّة أتّقي بها * وجرثومة فيها حفاظ ونائل وإذ لا ترود العين عنا لبغية * ولا يتخطّانا المروع الموائل ولا يجد الأضياف عنا محوّلا * إذا هبّ أرواح الشتاء الشّمائل إذا قيل أين المشتفى بدمائهم « 1 » * وأين الرّوابي والفروع المعاقل أشير إلينا أو رأى الناس أنّنا * لهم جنّة إن قال بالحق قائل فأصبحت مثل النّسر تحت جناحه * قوادم صارتها إليه الحبائل فلو أنّ قومي أكرموني وأتأقوا « 2 » * سجالا بها أسقي الذين أساجل كففت الأذى ما عشت عن حلمائهم * وناضلت عن أعراضهم من يناضل ولكنّ قومي عزّهم سفهاؤهم * على الرأي حتّى ليس للرأي حامل تظوهر بالعدوان واختيل بالغنى * وشورك في الرأي الرّجال الأماثل ثم قام مغضبا متصاعرا كأنّ المحاجم على أخدعيه . [ 229 ] [ علامة الأخوة ، وذي الوجهين ] : وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا أبو حاتم - ولم يسنده : [ الطويل ]
--> ( 1 ) المشتفي بدمائهم : الملوك الأشراف ؛ فإن العرب يزعمون أن دماء الملوك تشفى من الكلب والخبل ، قال الفرزدق : من الدارميين الذين دماؤهم * شفاء من الداء المجنة والخبل ط ( 2 ) أتأقوا : ملئوا . ط